فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 5435

( باب الحال ) أنشد فيه وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المائة ( يقول وقد ترّ الوظيف وساقها ** ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد ) على أنه يخرج عن تعريف الحال الحال التي هي جملة بعد عامل ليس معه ذو حال .

بيانه: أن جملة وقد ترّ الوظيف حال وعاملها يقول ولا صاحب لها وأما فاعل يقول وهو الضمير المستتر فليس صاحب الحال لأنها لم تبين هيئته إذ ليست من صفاته . وهذا إنما يرد على تعريف المصنف الحال فإنه اعتبر فيه تبيين الهيئة ولا يرد عل ى تعريف الشارح فإنه لم يعتبر في الحدّ تبيين الهيئة . وقد أوّل الناس تعريف المصنف على وجوه منهم السيد ركن الدين في شرحه الكبير على الكافية وابن هشام في شرح التسهيل ومغني اللبيب وكذا الدماميني وغيره .

وترّ بالمثناة الفوقية والراء المهملة قال ابن دريد: ترّ العظم يترّه ترًّا إذا قطعه وكذلك كل عضو انقطع بضربة واحدة فقد ترّ ترًّا وينشد بالوجهين قول طرفة . وأنشد هذا البيت في الجمهرة .

يريد: أن ترّ ورد لازمًا ومتعديًا .

وروي برفع الوظيف على أنه فاعل ترّ اللازم بمعنى انقطع وفسره يعقوب بن السكيت في شرح ديوان طرفة وتبعه الأعلم في شرحه بقوله: طنّ وندر . وروي بنصب الوظيف على أنه مفعول ترّ المتعدي بمعنى قطع وفاعله ضمير العضب في بيت قبله .

وقوله: وساقها: معطوف عليه بالوجهين وضمير المؤنث راجع إلى الكهاة في بيت قبله وهي الناقة الضخمة . والوظيف في الرجل ما بين الرسغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت