( باب المفعول له ) أنشد فيه وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائة وهو من شواهد سيبويه: ( يركب كل عاقر جمهور ** مخافة وزعل المحبور ) والهول من تهول الهبور على أن زعل المحبور والهول مفعول لأجله . وفيه رد على الجرمي في زعمه أن المسمى مفعولًا لأجله هو حال . فيلزم تنكيره .
وبيان الرد: أن الأول معرف بالإضافة وهي إضافة معنوية والثاني معرف بأل فلا يكونان حالين فتعين أن يكون كل منهما مفعولًا لأجله .
وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح: وانتصاب مخافة وزعل والهول المعطوفين عليه على المفعول له . وأصله اللام فلما سقط الخافض تعدى إليه الفعل . والرياشي زعم أنه لا يكون إلا نكرة كالحال والتمييز . وسيبويه يجيز الأمرين . انتهى .
وهذا من أرجوزة للعجاج . شبه بعيره في السرعة بالثور الوحشي الموصوف بهذا الوصف .
فقوله: يركب فاعله ضمير الثور الوحشي الذي خاف من الصياد فذهب على وجهه مسرعًا يصعد تلال الرمل ويعتسف المشاق . والعاقر: العظيم من الرمل الذي لا ينبت شيئًا شبه بالعاقر التي لا تلد .
قال أبو عبيدة: العاقر من الرمل: العظيم . وقال غيره: المشرف الطويل . وهذا التفسير كله واحد لأن المشرف الطويل والرمل العظيم لا ينبت لعدم التراب والرطوبة التي يكسبها المطمئن السهل من الرمل . والجمهور بالضم: الرملة