وأنشد بعده ( الشاهد السابع والأربعون بعد الخمسمائة ) وهو من شواهد س: الطويل ( وكان مجني دون من كنت أتقي ** ثلاث شخوصٍ: كاعبان ومعصر ) على أنه يجوز اعتبار المعنى فتجرد علامة التأنيث من عدد المؤنث المعنوي كما هنا فإنه جرد ثلاثًا من التاء لكون شخوص بمعنى نساء بدليل الإبدال عنه بما بعده .
قال سيبويه: وزعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس على تأنيث النفس كما تقول: ثلاث أعين للعين من الناس .
قال الحطيئة: الوافر ( ثلاثة أنفسٍ وثلاث ذودٍ ** لقد جار الزمان على عيالي ) وقال عمر بن أبي ربيعة: ( فكان مجني دون من كنت أتقي ** ثلاث شخوصٍ: كاعبان ومعصر ) فأنث الشخص إذ كان في المعنى أنثى . انتهى .
قال أبو جعفر النحاس: قرأت على أبي الحسن علي بن سليمان عن أبي العباس المبرد هذا البيت .