فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 5435

قال أبو العباس: لما اضطر جعل الشخص بدلًا من امرأة إذ كان يقصدها به ولذلك قال: كاعبان ومعصر فأبان . ومن ذلك قول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها لأن المعنى واقعٌ على حسنات وأمثال نعتٌ لما وقع عليه العدد .

وكذلك: وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطًا لأن المعنى واقعٌ على جماعات .

وعلى هذا تقول: عندي عشرة نسابات لأنك تريد الرجال وإنما نسابات نعت . وتقول: إذا عنيت المذكر: عندي ثلاثة دوابٌ يا فتى لأن الدواب نعت فكأنك قلت: عندي ثلاثة براذين دواب .

وتقول: عندي خمسٌ من الشاء لأن الواحدة شاةٌ لذكر كان أو أنثى . انتهى .

وما نقله عن المبرد هو مسطور في الكامل قال فيه: قوله: ثلاث شخوص الوجه ثلاثة شخوص ولكنه قصد إلى نساءٍ أنث على المعنى . وأبان ما أراد بقوله: كاعبان ومعصر .

ومثله قول الشاعر: الطويل ) ( فإن كلابًا هذه عشر أبطنٍ ** وأنت برئٌ من قبائلها العشر ) فقال: عشر أبطن لأن البطن قبيلة وأبان ذلك في قوله: من قبائلها العشر . وقال الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها لأن المعنى حسنات . انتهى .

وكذا قال السكري في شرح أشعار اللصوص قال: كان يجب أن يقول: ثلاثة لأن الشخوص مذكرة ولكنه ذهب إلى أعيان النساء لأنهن مؤنثات وإن كان سبب اللفظ مذكرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت