فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 5435

( ضروبٌ بنصل السّيف سوق سمانها ) هذا صدر وعجزه: إذا عدموا زادًا فإنك عاقر على أنّ أبنية المبالغة لكونها للاستمرار لا لأحد الأزمنة عملت . ف ضروب مبالغة ضارب وقد عمل النصب في سوق على المفعولية .

قال ابن ولاّد: سألت أبا إسحاق الزجّاج: لم صار ضروبٌ ونحوه يعمل وهو بمنزلة ما استقرّ وثبت وضاربٌ لا يعمل إذا كان كذلك فقال: لأنك تريد أنّها حالة ملازمة هو فيها ولست تريد أنه أفعل مرّة واحدة وانقضى الفعل كما تريد في ضارب فإذا قلت: هذا ضروبٌ رؤوس الرجال فإنما هي حال كان فيها فنحن نحكيها .

قال ابن عصفور: هذا هو الصحيح والدليل على صحّته قول أبي طالب: ضروب بنصل السّيف الخ لأنّه مدح به أبا أميّة بن المغيرة بما ثبت له واستقرّ وحكى الحال التي كان فيها من عقر الإبل إذا عدم الزاد . ولو أراد المضيّ المحض ولم يرد حكاية حاله لما ساغ الإتيان بإذا لأنّها للمستقبل .

قال ابن السيد في شرح أبيات الجمل: نصل شفرته أي: حدّه الذي يقطع به فلذلك أضافه )

إلى السيف كلّه نصلًا . و سوق: جمع ساق . و السّمان: جمع سمينة . والضمير للإبل . وعقر البعير بالسيف عقرًا: ضرب قوائمه . لا يطلق العقر في غير القوائم .

وكانوا يعقرون الناقة إذا أرادوا نحرها: إمّا لتبرك فيكون أسهل لنحرها أو ليعاجل الرجل ذلك فلا تمنعه نفسه من عقرها فيكون قد عاجلها لئلاّ تأمره بغير ما في نفسه . و ضروب: خبر مبتدأ محذوف أي: هو ضروب . فقوله: فإنّك عاقر التفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت