قال بعضهم: ولو قدّر أنت ضروب لكان الالتفات معدومًا فيه ويكون إنّك عاقر على مقتضى الظاهر . وإذا شرطيّة تجزم في الشعر . وجملة عدموا شرطها في محلّ جزم وهي العامل في إذا والجملة المقرونة بالفاء جوابها .
ولا يجوز أن يكون عاقر عاملًا في إذا لأنّ ما بعد إنّ لا يعمل فيما قبلها لأنّها حرف والحرف لا يتقدّم معموله ولا معمول معموله عليه . وقيل إذا هنا شرطيّة غير جازمة .
قال ابن هشام في المعني: وفي ناصبها مذهبان: أحدهما: أنّه شرطها وهو قول المحقّقين فتكون بمنزلة متى وحيثما وأيّان . وقول أبي البقاء إنّه مردود بأنّ المضاف إليه لا يعمل في المضاف غير وارد لأنّ إذا عند هؤلاء غير مضافة كما يقوله الجميع إذا جزمت كقوله: الكامل وإذا تصبك خصاصةٌ فتجملّ والثاني: أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه وهو قول الأكثرين . انتهى .
وعلى هذا اقتصر اللّخميّ في شرح أبيات الجمل فقال: العامل في إذا فعل محذوف دلّ عليه عاقر والتقدير: إذا عدموا زادًا عقرت . ولا يجوز أن يعمل في إذا عاقر لأنّه لا يعمل ما بعد إنّ فيما قبلها .