قال ابن جنيّ في شرح تصريف المازنيّ المسمّى بالمنصف: ليس منجنون من دوات الخمسة هذا محال لأجل تكرير النون وإنما هو مثل حندقوق ملحق بعضر فوط . ولا يجوز أن تكون الميم زائدة: لأنّا لا نعلم في الكلام مفعلولا ولا يجوز أن تكون الميم والنون جميعًا زائدتين علة أن تكون الكلمة ثلاثية من لفظ الجنّ من جهتين .
إحداهما: أنك كنت تجمع في أول الكلمة زيادتين وليس الكلمة جارية على عفل مثل منطلق ومستخرج .
والأخرى: أنّا لا نعلم في الكلام منفعولا فيحمل هذا عليه . ولا يجوز أيضًا أن تكون النون وحدها زائدة: لأنها قد ثبتت في الجمع في قولهم: مناجين ولو كانت زائدة لقيل مجاجين فإذا لم يجز أن تكون الميم وحدها زائدة ولا النون وحدها زائدة ولا أن يكونا كلتاهما زائدتين لم يجز إلاّ أن يكونا أصلين وتجعل النون لامًا مكرّرة وتكون الكلمة مثل حندقوق بعضر فوط .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الرابع والسبعون بعد المائتين ) وهو من شواهد س: البسيط ( فأصبحوا قد أعاد الله دولتهم ** إذ هم قريشٌ وإذ ما مثلهم بشر )