وقد رأيت في شعر رؤبة بن العجاج عطف المفرد بها . قال: الرجز ( فإن تكن سوائق الحمام ** ساقتهم للبلد الشآم ) فبالسلام ثمت السلام وكذلك استعملها ابن مالك في جموع التكسير من الألفية قال: الرجز ( أفعلةٌ أفعل ثم فعله ** ثمت أفعالٌ جموع قله ) ( الشاهد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة ) الهزج ( لقد أغدو على أشق ** ر يغتال الصحاريا ) على أنه جمع صحراء فلما قلبت الألف بعد الراء في الجمع ياءً قلبت الهمزة التي أصلها ألف التأنيث أيضًا .
قال ابن جني في سر الصناعة: قد اطرد عنهم قلب ألف التأنيث همزة . والقول في ذلك أن الهمزة في صحراء وبابها إنما هي بدلٌ من ألف التأنيث كالتي في نحو: حبلى وسكرى .
إلا أنها في صفراء وقعت الألف بعد ألف قبلها زائدة فالتقى ألفان زائدتان ولم يجز في واحدةٍ منهما الحذف .