فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 5435

أما الأولى: فلو حذفتها لانفردت الآخرة وهم قد بنوا الكلمة على اجتماع ألفين فيها .

وأما الآخرة: فلو حذفتها لزالت سلامة التأنيث . وأما الحركة فقال سيبويه: إنه لما انجزم الحرفان حركت الثانية فانقلبت همزة فصارت: صفراء وصحراء .

فإن قيل: ولم زعمت أن الثانية منقلبة وهلا زعمت أنها زيدت للتأنيث همزة في أول أحوالها أحدهما: أنا لم نرهم في غير هذا الموضع أنثوا بالهمزة إنما يؤنثون بالتاء أو بالألف فكان حمل همزة التأنيث في نحو: صحراء على أنها بدلٌ من ألف التأنيث لما ذكرنا أحرى .

والوجه الآخر: أنا قد رأيناهم لما جمعوا بعض ما فيه همزة التأنيث أبدلوها في الجمع ولم يحققوها البتة وذلك قولهم في جمع صحراء وصلفاء: صحارى وصلافى ولم نسمعهم أظهروا الهمزة في شيءٍ من ذلك فقالوا: صحاريء وصلافيء . ولو كانت الهمزة فيهن غير منقلبة لجاءت في الجمع .

ألا تراهم قالوا: كوكب دريءٌ وكواكب دراريء وقراء وقراريء ووضاء ووضائيء فجاؤوا بالهمزة في الجمع لما كانت غير منقلبة بل موجودة في قرأت ودرأت ووضؤت . فهذه دلالة قاطعة .

فإن قيل: فما الذي دعاهم إلى قلبها في الجمع ياءً وهلا تركوها ملفوظًا بها كما كانت في الواحدة فقالوا: صحاريء وصلافيء فالجواب أنها إنما كانت انقلبت وأصلها الألف لاجتماع الألفين وهذه صورتها صحراا وصلفاا فلما التقت ألفان اضطروا إلى تحريك إحداهما )

فجعلوها الثانية لأنها حرف الإعراب فصارت صحراء وصلفاء .

وحال الجمع ما أذكره وذلك أنك إذا صرت إلى الجمع لزمك أن تقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت