ويدل أيضًا لما قلنا حكاية الأصمعي إذ وقف على غلامٍ من بني أسد وفيها أنشدك لمرارنا .
والله أعلم .
وأنشد بعده ( الشاهد الثلاثون بعد الخمسمائة ) ( أخذت بعين المال حتى نهكته ** وبالدين حتى ما أكاد أدان ) ( وحتى سألت القرض عند ذوي الغنى ** ورد فلانٌ حاجتي وفلان ) لما تقدم قبله فإن فلانًا فاعل رد وهو في غير حكاية .
روى أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني بسنده قال: مر عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بمعن بن أوسٍ المزني وقد كف بصره فقال له: يا معن كيف حالك فقال له: ضعف بصري وكثر عيالي وغلبني الدين . قال: وكم دينك قال: عشرة آلاف درهم . فبعث بها إليه ثم مر من الغد فقال له: كيف أصبحت يا معن قال: أخذت بعين المال حتى نهكته . . . . . . . . . . . . . البيتين قال له عبيد الله: الله المستعان إنا بعثنا إليك بالأمس لقمةً فما لكتها حتى انتزعت من يديك فأي شيءٍ للأهل والقرابة والجيران وبعث إليه بعشرة آلاف درهمٍ أخرى فقال معنٌ يمدحه: الطويل ( إنك فرعٌ من قريشٍ وإنما ** يمج الندى منها البحور الفوارع ) ( ثووا قادةً للناس بطحاء مكة ** لهم وسقايات الحجيج الدوافع )