وقوله: حديد الناب هكذا وقع في رواية ديوانه وهذا لا يدل على أن المراد بالحية الذكر لأن حديدًا في الأصل مسند إلى الناب أي: حديد نابه . والناب من الأسنان مذكر ما دام له هذا الاسم والجمع أنياب وهو الذي يلي الرباعيات .
قال ابن سينا: ولا يجتمع في حيوان ناب وقرن . كذا في المصباح . والحديد: القاطع وروي بالنصب إتباعًا للفظ الحية والمشهور في رواية النحويين هموز الناب بالجر على المجاورة كما تقدم . والهموز: فعول من الهمز بمعنى الغمز الضغط .
وقوله: ليس لكم بسي هذا يدل على تذكير الحية فإن ضمير ليس عائد إلى الحية ولو أراد المؤنث لقال ليست . والسي بكسر السين المهملة: المثل أي: لا تستوون معه بل هو أشرف منكم .
وقوله: فحلوا بطن عقمة الخ حلوا أمر من الحلول بمعنى النزول . وعقمة بضم العين وسكون القاف قال أبو عبيد البكري في المعجم: هو موضع ما بين ديار بني جعفر بن كلاب وبين نجران .
والمعنى: اتقونا من ها هنا إلى نجران . ونجران: مدينة بالحجاز من شق اليمن . ورخي: بعيد وقيل واسع مخصب .
وقوله: فكَمْ من دارِ حَيٍّ الخ حي هنا بمعنى القبيلة . وأباحت: بمعنى جعلته مباحًا .
وقوله: فما إنْ كان عن ودٍّ الخ يقول: لم ينزلوا هذه المنازل عن مودة بينهم وبين هؤلاء ولكن أباحتها لهم رماحهم وسيوفهم . )
وأما بيت سيبويه وهو: ( كأنّ نسج العنكبوت المرمل ) فهو للعجاج .