فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 5435

( الشاهد الخامس والستون بعد الستمائة ) وهو من شواهد س: الخفيف ( غير أنا لم يأتنا بيقينٍ ** فنرجي ونكثر التأميلا ) على أن ما بعد الفاء هنا على القطع والاستئناف أي: فنحن نرجي .

قال سيبويه عند توجيه النصب في: ما تأتينا فتحدثنا: وإن شئت رفعت على وجهٍ آخر كأنك قلت: فأنت تحدثنا .

ومثل ذلك قول بعض الحارثيين: غير أنا لم تأتنا بيقين . . . . . . . . . . . البيت كأنه قال: فنحن نرجي . فهذا في موضع مبني على المبتدأ . انتهى .

فالإتيان منفيٌّ وحده والرجاء مثبت وهو المراد ولا يجوز نصب نرجي لأنه يقتضي نفيه إما مع نفي الإتيان وإما مع إثباته كما هو مقتضى النصب وكلاهما عكس المراد .

ويدل لهذا قول أبي علي في التذكرة: هو بالرفع وكذلك الصواب لأنهم إنما رجوا وأملوا ما لم يأتهم بيقين ولو أتاهم بيقين ولو أتاهم بيقين لآل إلى الترجي والتأميل بيقينه .

ومثل لابن هشام في المغني قال: المعنى أنه لم يأت باليقين فنحن نرجو خلاف ما أتى به لانتفاء اليقين عما أتى به . ولو جزمه أو نصبه لفسد معناه لأنه يصير منتفيًا على حدته كالأول إذا جزم ومنفيًا على الجمع إذا نصب . وإنما المراد إثباته . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت