فزعموا أن عامرًا كان يرفع يديه ويقول: اللهم أدرك لي بيوم الرقم ثم اقتلني إذا شئت . فسمت غطفان ذلك اليوم يوم المروراة ويم التخانق . وزعمت غطفان أنهم أصابوا يومئذ من بني عامر أربعة وثمانين رجلًا فدفعوهم إلى أهل بيت من أشجع كانت بنو عامر قد أصابوا فيهم فجعل رجل منهم يقال له: عقبة بن حليس يقول: من أتاني بأسير فله فداؤه . فجعلت غطفان يأتونه بالأسرى فجعل يذبحهم حتى أتى على آخرهم فسمي مذبحًا وبنوه إلى اليوم يقال لهم: بنو مذبح . قال عروة بن الورد العبسي في بني جعفر: ( عجبت لقوم يخنقون نفوسهم ** ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا ) ( يشد الحليم منهم عقد حبله ** ألا إنما يأتي الذي كان حذرا ) انتهى باختصار .
وأنشد بعده ( الشاهد الثالث عشر بعد الثمانمائة ) ( تألى ابن أوس حلفةً ليردني ** إلى نسوة كأنهن مفائد ) على أنه استغنى بلام التوكيد عن النون . وهذا ظاهر .
وروي أيضًا بكسر اللام وفتح الدال على نصب الفعل بأن مضمرة على أنها لام كي .