وهذه المسألة غير متفق عليها فإن الرماني والمبرد في أحد قوليه والزمخشري قد ذهبوا لما قاله السيرافي . كما نقله الشارح المحقق في باب الإضافة فلا ينبغي الحكم بالسهو على مثل الإمام السيرافي .
وأنشد سيبويه هذا المصراع برفع الضامر على أن ذا اسم إشارة . . وأورد عليه أنه لا يستقيم لأن ما بعده: )
والرحل والأقتاب والحلس فإن الثلاثة معطوفة على العنس وهي لا توصف بالضمور . فالصواب إنشاده بالجر على ان ذا بمعنى صاحب كما أنشده الكوفيون .
قال أبو جعفر النحاس: أنشده س وشبهه بقولك: يا ذا الحسن الوجه . قال أبو إسحاق: وهذا غلط عند جميع النحويين: وذلك أن الرواية بالجر يدلك أن بعده: والرحل والأقتاب والحلس وبه يتبين أن ذا بمعنى صاحب وكأنه لم يبلغه ما بعده . قال أبو جعفر: سمعت أبا الحسن الأخفش يقول: بلغني أن رجلًا صاح بسيبويه من منزله وقال: كيف تنشد هذا البيت فأنشده إياه مرفوعًا فقال الرجل: وإن بعده: والرحل والأقتاب والحلس فتركه سيبويه وصعد إلى منزله . فقال له: أبن لي علام عطف فقال سيبويه: فلم صعدت الغرفة إني فررت من ذلك .
وكذا حكى ثعلب هذه الحكاية في أماليه في موضعين وقال: الصواب جر الضامر . وكذا حكى أبو علي في المسائل البصرية وابن جني في الخصائص وقد صححوا كلام سيبويه أحدها: قال السيرافي: هذا من باب: