( وما الدّهر إلا منجونًا بأهله ** وما صاحب الحاجات إلاّ معذبا ) على أن يونس استدلّ به على إعمال ما مع انتقاض نفيها ب إلاّ .
وأجيب بأن المضاف محذوف من الأوّل أي: يدور دوران منجنون و يدور خبر المبتدأ فحذف هو والمصدر وأقيم منجنون مقام المصدر .
وأنّ الثاني أصله وما صاحب الحاجات إلاّ يعذّب معذّبًا أي: تعذيبًا ف يعذّب خبر المبتدأ فحذف وبقي مصدره . فلا عمل لما في الوضعين .
وخرّجه صاحب اللب على أنّه بتقدير: وما الدّهر إلاّ يشبه منجنونا وما صاحب الحاجات إلاّ يشبه معذبًا فهما منصوبان بالفعل الواقع خبرًا ومعذّب على هذا اسم مفعول وهذا أقلّ كلفةً .
وقال شارح اللبّ السيّد عبد الله: ويجوز أن يكون أي منجنونا منصوبًا على الحال والخبر محذوف أي: وما الدّهر موجودًا إلاّ مثل المنجنون لا يستقرّ في حاله . وعلى هذا تكون عاملة قبل انتفاض نفيها . وكذا يكون التقدير في الثاني أي: وما صاحب الحاجات موجودًا إلاّ معذّبًا .
ولا تقدّر هنا مثل لأنّ الثاني هو الأوّل .
وقال ابن هشام في شرح شواهده: وجوّز ابن بابشاذ أن يكون الأصل: إلاّ كمنجنون ثم حذف الجارّ فانتصب المجرور . ومن زعم أن كاف التشبيه لا يتعلق