الأواريّ يقال لها الأواخيّ أيضًا وهما آريّةً وآخيّة بمدّ الهمزة وتشديد الياء فيهما وهي التي تحبس بها الخيل من وتد وحبل . واللأي قال ابن السيّد: هو مصدر لم يستعمل منه فعل إلاّ بالزيادة يقال: التأى ولا يقال: لأى .
والمظلومة فيها أقوال: قيل: هي الأرض حفر فيها ولم يكن بها حفرٌ قبل ذلك وقيل: هي التي أتاها سيلٌ من أرض أخرى وقيل: هي أرض مطرت في غير وقتها وشعر النابغة يقتضي الأوّل .
وقال ابن السّكّيت: إنّما قيل بالمظلومة لإنّهم مرّوا في برّيّة فحفروا فيها حوضًا وليس بموضع حفر فجعلوا الشيء في غير موضعه . و الجلد بفتح الجيم واللام: الأرض الصّلبة من غير حجارة قال ابن السيّد: وخصّها بذلك لأنّها إذا كانت صلبة تعذر الحفر فيها فلم يعمق الحفر فيها فهو أولى لتشبيه النؤي به .
وفي رواية: الأواريّ والنّؤي بالرفع على لغة تميم بالإبدال من موضع من أحد وذلك على ثلاثة أوجه: الأوّل: أنّه أراد ما بالربّع إلاّ الأواريّ فذكر من أحدٍ تأكيدًا وكأنّه في التقدير: ما بالربّع شيء أحدٌ ولا غيره إلاّ الأواريّ .
والوجه الثاني: أنّه جعل الأواريّ من جنس أحد على المجاز كما تقول تحيّته السّيف وما أنت إلاّ أكلٌ وشرب فجعل التّحية السيف وجعله الأكل والشرب مجازًا . )
والوجه الثالث: أنّه خلط من يعقل بما لا يعقل ثم غلّب من يعقل فقال: وما بالربّع من أحد وهو يريد من يعقل وما لا يعقل ثم أبدل الأواريّ من لفظٍ اشتمل عليه وعلى غيره .
والقولان الأوّلان لسيبويه والثالث للمازنيّ .
وقوله: كالحوض قال ابن السيّد: يحتمل وجهين: إنّ جعلت النّؤي مرفوعًا بالابتداء فالظرف خبره وإن جعلته مرفوعًا بالعطف على الأواريّ فالظرف حال من النّؤي كم نصب