فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 5435

وفي رواية عمر بن شبة: قال عمر لابن زهير: ما فعلت الحلل التي كساها هرمٌ أباك قال: أبلاها الدهر . قال: لكن الحلل التي كساها أبوك هرمًا لم يبلها الدهر ويستجاد قوله في هرم: ( قد جعل المبتغون الخير في هرمٍ ** والسائلون إلى أبوابه طرقا ) ( من يلق يومًا على علاته هرمًا ** يلق السماحة فيه والندى خلقا ) وروي أن زهيرًا كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة وكانت تسمى قصائده حوليات زهير . وقد أشار إلى هذا البهاء زهير في قوله من قصيدة: ( هذا زهيرك لا زهير مزينةٍ ** وافاك لا هرمًا على علاته ) وكان رأى زهيرٌ في منامه في أواخر عمره: أن آتيًا أتاه فحمله إلى السماء حتى كاد يمسها بيده ثم تركه فهوى إلى الأرض . فلما احتضر قص رؤياه على ولده كعب ثم قال: إني لا أشك أنه كائن من خبر السماء بعدي فإن كان فتمسكوا به وسارعوا إليه . ثم توفي قبل المبعث بسنة .

فلما بعث صلى الله عليه وسلم خرج إليه ولده كعبٌ بقصيدته بانت سعاد وأسلم كما يأتي بيانها في أفعال القلوب إن شاء الله تعالى .

وروي أيضًا: أن زهيرًا رأى في منامه أن سببًا تدلى من السماء إلى الأرض وكان الناس يمسكونه وكلما أراد أن يمسكه تقلص عنه . فأوله بنبي آخر الزمان فإنه واسطة بين الله وبين الناس وأن مدته لا تصل إلى زمن مبعثه وأوصى بنيه أن يؤمنوا به عند ظهوره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت