فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أن جواب إذا عند الشارح المحقق محذوفٌ لتفخيم الأمر والتقدير: بلغوا أملهم أو أدركوا ما أحبوا ونحو ذلك .
وهذا هو الصواب من أقوالٍ ثلاثة في إذا .
قال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب: هذا مذهب الأصمعي ومثله يقول الراجز: الرجز ( لو قد حداهن أبو الجودي ** بزجرٍ مسحنفر الروي ) مستوياتٍ كنوى البرني وذهب جماعةٌ إلى أن شلا أثر الجواب إذا التقدير: شلوهم شلا فاستغنى بذكر المصدر عن ذكر الفعل لدلالته عليه . منهم أبو علي في التذكرة قال: شلا منتصب بجواب إذا .
ومنهم: ابن الشجري في أماليه قال: البيت آخر القصيدة فلا يجوز أن تنصب شلا بأسلكوهم لئلا يبقى إذا بغير جوابٍ ظاهر ولا مقدر ولكن تنصبه بفعلٍ تضمره فيكون جواب إذا فكأنك قلت: حتى إذا أسلكوهم شلوهم شلا .
ومنهم: ابن الأنباري في مسائل الخلاف قال: لم يأت بالجواب لأن هذا البيت آخر القصيدة والتقدير فيه: حتى إذا أسلكوهم شلوا شلا فحذف للعلم به توخيًا للإيجاز .
وهذا المذهب غير سديدٍ في المعنى لأن الشل أي: الطرد إنما كان قبل إسلاكهم في قتائدة أي: إدخالهم فيها وكلامهم يقتضي أن يكون بعد ذلك وهو فاسد وإنما شلا حال من الواو أي: شالين أو من هم أي: مشلولين .
والأقيس لقوله كما تطرد الجمالة فشبه الشل بشل الجمالة وهو الطاردون . وإذا كان حالًا من ضمير المفعول وجب أن يقول: كما تطرد الجمال الشرد وهو مع