فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 5435

ذلك جائز لأن العرب قد توقع التشبيه على شيء والمراد غيره . والكاف في كما في موضع الصفة لشلا وما مصدرية كأنه قال: شلا كطرد .

والشرد بضمتين: جمع شرود: وهي من الإبل التي تفر من الشيء إذا رأته فإذا طردت كان أشد لفرارها فلذلك خصها بالذكر . )

قال ابن السيد: وقال أبو عبيدة: إذا زائدة فلذلك لم يؤت لها بجواب . فالميداني مسبوق بأبي عبيدة في هذا لا أنه قوله كما هو صريح كلام الشارح المحقق .

ويؤيده ما روى أبو عبد الله محمد بن الحسين اليميني في ترجمة أبي عبيدة من طبقات النحويين قال: حدثونا عن رجل عن أبي حاتم قال: أملى علينا أبو عبيدة بيت عبد مناف بن ربع الهذلي: حتى إذا أسلكوهم في قتائدةٍ . . . . . . . . . . . . البيت قال: هذا كلامٌ لم يجىء له خبر .

وهذا البيت آخر القصيدة . قال: ومثله قول الله جل ثناؤه: ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض إلى قوله: بل لله الأمر جميعًا .

قال: فجئت إلى الأصمعي فأخبرته بذلك فقال: أخطأ ابن الحائك إنما الخبر في قوله: شلا كأنه قال: شلوهم شلا . قال: فجعلت أكتب ما يقول ففكر ساعة ثم قال لي: اصبر فإني أظنه كما قال لأن أبا الجودي الراجز أنشدني: الرجز ( لو قد حداهن أبو الجودي ** بزجرٍ مستحنفر الروي ) فهذا كلامٌ لم يجئ له خبر . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت