فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 5435

ولم يرد بالهاء التأنيث المحض إنما أرادوا الواحد فكرهوا أن يقولوا: عندي جراد وهم يريدون الواحد من الجراد فلا يعرف جمعٌ من واحد فجعلت الهاء دليلًا على الواحد . فهذا قياس مطرد .

وهذا عجزٌ وصدره: مؤللتان تعرف العتق فيهما )

وقبله: ( وصادقتا سمع التوجس للسرى ** لجرسٍ خفيٍّ أو لصوتٍ مندد ) وهما من معلقة طرفة بن العبد المشهورة .

وصف ناقته بعدة أبيات إلى أن وصف أذنيها فقال: وصادقتا سمع إلخ يعني: أذنيها أي: لا تكذبها إذا سمعت شيئًا . و التوجس: الخوف والحذر من شيءٍ يسمع .

وقوله: للسرى أي: في السرى . و الجرس بفتح الجيم: الصوت الخفي . و المندد بفتح الدال وقوله: مؤللتان صفة صادقتا أي: محددتان كتحديد الألة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهي الحربة . ويريد أن أذنيها كالحربة في الانتصاب . و العتق: الكرم والنجابة . أي: أنت تتبين الكرم فيهما إذا نظرت إليهما لتحديدهما وقلة وبرهما .

قال الخطيب التبريزي: العتق هنا في الأذنين: أن لا يكون في داخلهما وبر فهو أجود لسمعهما .

والسامعتان: الأذنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت