فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 5435

الممتد وإنما هو حدث واقع فيما بعد من فتكون ظرفية كما في الآية الثانية .

فهو يوافقهم في مجيء من لابتداء الغاية في الزمان تبعًا للمبرد وابن درستويه ولهذا لم يؤول كما أول البصريون في الآية . وأجابوا عن الآية الثانية بأن من فيه ظرفية وإليه ذهب الشارح أيضًا .

وأجابوا عن البيت بما أجابوا به في الآية الأولى بأن فيه مصدرًا محذوفًا أي: من مر حججٍ فيكون مجرورها حدثًا لا زمانًا .

وأجاب الشارح المحقق بأن من فيه تعليلية مع تقدير المضاف لا ابتدائية . وهو الحق فإن علة إقواء الديار مرور الدهور عليها لابتداء مرورها .

وأجاب بعضهم بأن من هنا على مذهب الأخفش زائدة والأصل أقوين حججًا ودهرًا . نقله ابن الأنباري في مسائل الخلاف . فيكون منصوبًا على الظرفية . وأهون من هذا ادعاء من ظرفية )

كما في الآيتين . ولم أر من قوله .

وأجاب بعضهم بأن الرواية: مذ حجج ومذ دهر وأنكر الأولى . وهذا ليس بشيء . فإن البيت الواحد يأتي على روايات شتى وكلها صحيحة إذا كان رواتها ثقات .

قال العسكري في كتاب التصحيف: قوله: قال الأصمعي: أقوين مذ حجج ومذ دهر . ومن روى: من حجج . قال: معناه من مر حجج ومن مر دهر .

قال الزجاج: قوله تعالى: من أول يوم دخلت من في الزمان والأصل مذ ومنذ . هذا أكثر الاستعمال في الزمان . ومن جائز دخولها لأنها أصل في ابتداء الغاية وفي التبعيض . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت