وآلة لتسعّر الحرب والجلمود بالضم: الصخرة الملساء . وعل: بمعنى فوق واستشهد به سيبويه وصاحب مغني اللبيب على أنه بمعناه وأن قال ابن رشيق في باب الاتساع من العمدة: إن الشاعر يقول بيتًا يتسع فيه التأويل فيأتي كل واحد بمعنى وإنما يقع ذلك لاحتمال اللفظ وقوته واتساع المعنى من ذلك قول امرئ القيس: مكرّ مفرّ مقبل مدبر معًا فإنما أراد أنه يصلح للكرّ والفرّ ويحسن مقبلًا ومدبرًا . ثم قال: معًا أي: جميع ذلك فيه . )
وشبّهه في سرعته وشدّة جريه بجلمود حطّه السيل من أعلى الجبل وإذا انحط من عل كان شديد السرعة فكيف إذا أعانته قوة السيل من ورائه وذهب قوم منهم عبد الكريم إلى أن معنى قوله: كجلمود صخر الخ إنما هو الصلابة لأن الصخر عندهم كلما كان أظهر للشمس والريح كان أصلب .
وقال بعض من فسّره من المحدثين: غنما أراد الإفراط: فرزعم أنه يرى مقبلًا مدبرًا في حال واحدة عند الكر والفر لشدّة سرعته واعترض على نفسه فاحتج بما يوجد عيانًا فمثّله بالجلمود المنحدر من قنّة الجبل: فإنك ترى ظهره في النّصبة على الحال التي ترى فيها بطنه وهو مقبل إليك . . ولعلّ هذا ما مرّ قطّ ببال امرئ القيس ولا خطر في وهمه ولا وقع في خلده ولا روعه انتهى .
وحاصل هذا وصفه بلين الرأس وسرعة الانحراف في صدر البيت وشدة العدو لكونه قال في صدر البيت: إنه حسن الصورة كامل النصبة في حالتي إقباله وإدباره وكرّه وفرّه ثم شبّهه في عجز البيت بجلمود صخر حطّه السيل من العلو لشدة العدو فهو في الحالة التي ترى يها لببه ترى فيها كفله . وبالعكس .
وقوله: كميت يزلّ اللبد الخ الكميت: الذي عرفه وذنبه أسودان وهو مجرور صفة منجرد .
والحال: مقعد الفارس من ظهر الفرس . والمتن: