الموضوع موضع الحال ، كما تقول: زيد الأسد شدة ، أي: يماثله مماثلة شديدة ؛ فالشدة صفة للمماثلة ، كما ، المشافهة صفة للمكالمة إذا قلت: كلمته مشافهة فهذه حال من المصدر في الحقيقة . وتعلق حرف الجر من قولها ' أفي السلم ' ، بما أدته الأعيار من معنى الفعل ، فكأنها قالت: أفي السلم تتبدلون . وهذا الفعل المختزل الناصب للأعيار ، ولا يجوز إظهاره ا . هـ . وزعم العيني أن قوله: طجفاء ' ، منصوب على التعليل ، أي: لأجل الجفاء والغلظة . ولا يخفى سقوطه . والهمزة للاستفهام الوبيخي . و ' السلم ' بكسر السين وفتحها: الصلح ، يذكر ويؤنث . و ' الأعيار ': جمع عير بالفتح: الحمار أهليًا كان أم وحشيًا ؛ وهو مثل في البلادة والجهل . و ' الجفاء ' قال في ' المصباح ': وجفا الثوب يجفو: إذا غلظ ، فهو جاف ، ومنه جفاء البدو ، وهو غلظتهم وفظاظتهم . و ' الغلظة ' بالكسر: الشدة وضد اللين والسلاسة . وروي ' أمثال ' بدل قول أشباه . و ' العوارك ': جمع عارك ، وهي الحائض ، من عركت المرأة تعرك ، كنصر ينصر ، عروكًا ، أي: حاضت . وبختهم قالت لهم: أتجفون الناس وتغلظون عليهم في السلم ، فإذا أقبلت الحرب لنتم وضعفتم ، كالنساء الحيض ؟ ! حرضت المشركين بهذا البيت على المسلمين . و ' الفل ' بفتح الفاء: القوم المنهزمون . و ' هند بنت عتبة ' بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشية العبشمية ، والدة معاوية بن أبي سفيان ، أخبارها قبل الإسلام مشهورة . وشهدت أحدًا وفعلت ما فعلت بحمزة ؛ ثم كانت تؤلب وتحرض على المسلمين ، إلى أن جاء الله بالفتح ، فأسلم زوجها ، ثم أسلمت هي يوم الفتح . كذا في ' الإصابة ' لابن حجر . وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع بعد المائتين ، وهو من شواهد س: ( البسيط )