( كأنها دلو بئر جدّ ماتحها ** حتى إذا ما رآها خانها الكرب ) ويلمّها روحة ( لا يذخران من الإيغال باقية ** حتى تكاد تفرّى عنهما الأهب ) الهيق بالفتح: ذكر النعام . وشام: نظر إلى ناحية فراخه . وأفرخ: جمع فرخ . وهنّ أي: الأفرخ .
والنأي: البعد . والكثب بفتح الكاف والمثلثة القرب . يقول: موضعهن ليس منه بالبعيد الذي يؤيسه من أن يطلبهن أي: يحمله على اليأس ولا بالقريب فيفتر . وقوله: يرقد أي: يعدو الهيق عدوًا شديدًا . والعرّاص بمهملات: غيم كثير البرق . والحفيف بإهمال الأول: صوت الريح .
والنافجة: الريح الشديدة الباردة . وعنوانها: أوائلها . وحصب بفتح فكسر: فيه تراب وحصباء وهذا مما يوجب الإسراع إلى المأوى .
وقوله: تبري له صعلة الخ تبري: تعرض لهذا الهيق . صعلة: نعامة دقيقة العنق وصغيرة الرأس .
خرجاء: مؤنث الأخرج وهو ما فيه سواد وبياض . خاضعة: فيها طمأنينة . والخرق بالفتح: الأرض البعيدة تنخرق فيها الرياح . وبنات البيض: الفراخ لأنها تخرج من البيضة . يقول: الهيق والصعلة يعدوان عدوًا شديدًا كأنهما ينتهبان الأرض انتهابًا كأنهما يأكلانها من شدة العدو )
فهما يركضان إلى فراخهما خائفين البرد والمطر وغيرهما .
وقوله: كأنها دلو الخ أي: كأن هذه الصعلة دلو انقطع حبلها بعد أن وصلت إلى فم البئر فمضت تهوي شبّهها بهذه الدلو التي هوت إلى أسفل . وجدّ: اجتهد . والماتح بالمثناة الفوقية: المستقي من البئر بالدلو . والكرب: العقد الذي على عراقيّ الدلو و العراقيّ: العودان اللذان في وسط الدلو . والمراد بخانها الكرب انقطع .
وقوله: ويلمّها روحة الخ أي: ويل أم هذه الروحة . وإنما لم يجز أن يعود الضمير على صعلة كما عاد عليها ضمير كأنها في البيت المتقدم لأنه قد فسّر