أحدهما: ان يكون دعاء منها عليه إذ كانت تخاف عليه أن يعقر بعيرها . والثاني: أن يكون دعاء منها له على الحقيقة كما تقول العرب للرجل إذا رمى فأجاد: قاتله الله ما أرماه وحقيقة مثل هذا أنه يجري مجرى المدح والثناء .
وقال الإمام الباقلاني: دخلت الخدر خدر عميزة ذكره تكريرًا لإقامة الوزن لا فائدة فيه غيره ولا ملاحة ولا رونق . وقوله: فقالت لك الخ الكلام مؤنث من كلام النساء نقله من جهته إلى شعره وليس فيه غير هذا . انتهى .
وقوله: تقول وقد مال الخ الغبيط بفتح المعجمة: الهودج بعينه وقيل: قتب الهودج وقيل: مركب من مراكب النساء . وعقرت هنا بمعنى جرحت ظهره قال الإمام الباقلاني: كرر قوله سابقًا بقوله: تقول وقد مال الخ ولا فائدة فيه غير تقدير الوزن وإلا فحكاية قولها الأول كاف .
وهو في النظم قبيح لأنه ذكر مرة فقالت ومرة تقول في معنى واحد وفصل خفيف . وفي المصراع الثاني أيضًا تأنيث من كلامهن . انتهى .
طعنه الأول غير وارد لأنه من باب الإطناب بسطه ثانيًا للتلذذ والإيضاح . وقوله ثانيًا تقول غير معيب لأنه من حكاية الحال الماضية وقد عدّ حسنًا .
ثم قال الباقلاني: وذكر أبو عبيدة أنه قال: عقرت بعيري ولم يقل ناقتي لأنهم يحملون النساء على ذكور الإبل لأنها أقوى . وفيه نظر لأن الأظهر أن البعير اسم للذكر والأنثى . واحتاج إلى ذكر البعير لإقامة الوزن .
وقوله: فقلت لها سيري الخ جناها: ما اجتنى منها من القبل . والمعلل: الملهى الذي يعلله ويتشفى به . وروي بفتح اللام أي: الذي علل بالطيب أي طيّب مرة بعد مرة من العلل بفتحتين وهو الشرب الثاني . ومعنى