فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 5435

هذا ما وقفت عليه مما كتب على هذا الشعر . وكلامهم دائر على ان ثلاثًا إما مفعول مطلق لطلاق المنكر أو المعرف وإما حال من الضمير المستتر .

ومنع الكلّ أبو علي في المسائل القصرية ومنع كونه تمييزًا أيضًا وعيّن أن يكون ثلاثًا مفعولًا مطلقًا إما لعزيمة أو لطلقت محذوفًا وإما ظرف لعزيمة . وحقق أن مفاد البيت الطلاق الثلاث لا غير و هذا كلامه: قوله: ( فأنت طلاق والطلاق عزيمة ** ثلاث ) لا يخلو إذا نصبت ثلاثًا أن يكون متعلقًا بطلاق أو غيره فلا يجوز أن يكون متعلقًا بطلاق لأنه إن كان متعلقًا به لم يخل من أن يكون طلاق الأول أو الثاني فلا يجوز أن يكون متعلقًا بطلاق الأول لأن الطلاق مصدر فلا يجوز ان يتعلق به شيء بعد العطف عليه ولا يجوز ان ينصب ثلاث بطلاق الثاني لأنه قد أخبر عنه للفصل .

فإذا بطل الوجهان جميعًا ثبت أنه متعلق بغيره: فيجوز ان يكون متعلقًا بعزيمة أي: أعزم ثلاثًا ولم يحتج إلى ذكر الفاعل لأن ما تقدم من قوله: فأنت طلاق قد دلّ على الفاعل ألا ترى أن معناه: أنت ذات طلاق اي: ذات طلاقي أي: قد طلقتك .

فلا فصل بين انت ذات طلاقي وبين قد: طلقتك لما أضفت المصدر إلى الفاعل استغنيت عن إظهار المفعول لجري ذكره في الكلام فحذفته كما استغنيت من ذكر المفعول في قوله: والحافظين فروجهم والحافظات فلم يحتج إلى ذكر الفاعل في عزيمة إذ كان مصدرًا كالنذير والنكير وكما لم يحتج إليه في قوله تعالى: او إطعام في يوم ذي مسبغة يتيمًا لتقدم ذكره فلذلك لم يحتج إلى ذكر الفاعل في عزيمة فصار كأنه قال: أنت طلاق والطلاق عزيمتي ثلاثًا أي: أعزمه )

ثلاث . فيكون ثلاثًا المنصوب متعلقًا بعزيمة أو يكون تعلقه به على جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت