إلى الجمع ومنه ما يقر على الواحد كقولهم: عشرون من الدراهم ولله دره من رجل . ولا يجوز ذلك في هذا ألا ترى انه لا يستقيم: انت طالق من واحد ولا من العدد ولا ما أشبه ذلك فإذا كان كذلك لم يكن تفسيرًا .
وأيضًا فإن التفسير لا يجوز أن يكون معرفًا والتعريف في هذا غير ممتنع تقول: انت طالق )
الثلاث وأنت طالق الثنتين او الطلقتين . فإذا كان كذلك كان ظرفًا والظرف يكون تارة معرفة وتارة نكرة .
وقد تقول: أنت طالق من ثلاث ما شئت فيكون ما شئت معرفة كانك قلت: الذي شئته فيكون معرفة . ولو كان تفسيرًا لم تقع المعرفة في هذا الموضع .
ولا يجوز أن ينتصب على أنه حال لأنه لو كان حالًا لم يجز أن يقع خبرًا للأبتداء في قوله: الطلاق مرتان كما لا يكون الحال خبرًا للمبتدأ . ولو قلت: قمت خلفك فنصبت خلفك على تقدير الحال أي: قمت ثابتًا فيه لم يجز الإخبار عنه لأن الحال لا يكون خبر مبتدأ .
فإن قلت: يكون قوله: والطلاق عزيمة اعتراضًا بين الصلة والموصول وتحمل ثلاثًا على الطلاق الأول قيل: لا يجوز أن تحمله على الاعتراض .
كما أن قوله: وأقرضوا الله قرضًا حسنًا في قولنا اعتراض الا ترى أن ذلك اعتراض بين الخبر والمخبر عنه وكذلك قوله تعالى: قل إن الهدى هدى الله اعتراض بين المفعول الذي هو أن يؤتى أحد . ولا يعترض بين الطلاق وثلاث لأنه لا مثل له يشبه به .