فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 5435

ما كان المحذوف يليه من ذلك الظرف إذا تعلّق بالمحذوف فإنّه يتضمّن الضمير الذي كان فيه ويعمل ما كان يعمله: من نصبه الحال والظرف وعلى ذلك صار قوله: فاه إلى فيّ من )

قوله: كلمته فاه إلى فيّ ضامنًا للضمير الذي كان في جاعلًا لّما عاقبه . هـ .

قال ابن خلف: وعلى هذا يلغز فيقال: هل تعرف ما في كلام العرب رافعةً للاسم وناصبه للخبر وليست بالنافية التي يعملها أهل الحجاز بل هي موجبةٌ لا نافية .

وروى أبو خليفة الدّينوريّ في كتاب النبات وتبعه ابن دريد في الجمهرة: أبا خراشة أما كنت ذا نفرٍ وعليها فلا شاهد في البيت وما زائدة . وهذه الرواية تؤيّد قول الكوفييّن القائلين إن المفتوحة شرطيّة يجازى بها .

ومن الغرائب ما نقله صاحب نفحات الأرج في شرح أبيات الحجج عن الأصمعيّ أنّ العرب تجازي بأنت فتقول: ما أنت منطلق أنطلق معك . وهذا نادر ولا يعتبر فإن المجازاة لا تقع إلاّ على الفعل وأمّا الأسماء فإنّها لا يصحّ عليها المجازاة . كذا في شرح أبيات الموشح . و النفر قال الفرّاء: نفر الرجل: رهطه ويقال لعدّة من الرّجال من ثلاثة إلى عشرة وهذا هو المشهور . و الضّبع قال حمزة الأصبهاني في أمثاله التي على وزن أفعل عند قوله: أفسد من الضّبع: إنها إذا وقعت في الغنم عاثت ولم تكتف بما يكتفي به الذئب . ومن إفسادها وإسرافها فيه استعارت العرب اسمها للسنة المجدبة فقالوا: أكلتنا الضبع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت