( أبلغ أبا كنف إمّا عرضت له ** والأبجرين ووهبًا وابن منظور ) ( ألا طعان ألا فرسان عاديةٍ ** إلاّ تجشّؤكم حول التنانير ) ( ثم احضرونا إذا ما احمر أعيننا ** في كلّ يوم يزيل الهام مذكور ) ( تلقوا فوارس لا ميلًا ولا عزلا ** ولا هلابيج روّاثين في الدّور ) ( تلقوا أسيدًا وعمرًا وابن عمّهما ** ورقاء في النّفر الشّعث المغاوير ) ( من آل كرز غداة الروّع قد عرفوا ** عند القتال إلى ركنٍ ومحبور ) ( يحدون أقرانهم في كلّ معتركٍ ** طعنًا وضربًا كشقٍّ بالمناشير ) وهي قصيدة تزيد على عشرين بيتًا أوردها أبو محمد الأعرابيّ في فرحة الأديب وقال: كان من قصّة هذا الشعر أنّ أوّل ما هاج بين قريش وبين بني عامر ابن صعصعة أن كرز بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة راهن أسيدًا وعمرًا وعبد الله بني العرقة من بني تيم بن غالب وهم تيمٌ الأدرم على فرسٍ لهم يقال له البرق والسّبق ثلاثون ناقة .
وجعلوا المدى والمضمار إلى كرز فجعل المدى ما بين السّجسج إلى ذات الفلج وحمل كرز على فرسه المجالد بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر فجاء سابقًا وهلك البرق فأخذ السّبق وناشدوه في ردّه فأبى فلبثوا قريبًا من سنتين ثم ركب بنو العرقة فلقوا أسيد بن مالك وعمرو بن مالك وعثمان بن أسيد من بني