فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكلّ ما كان فيه الوقت فجائز أن يكون بحذف الفعل معه لأنّ الوقت القريب يدل على فعل لقربه . انتهى .
وقد قدّر أبو عليّ الفارسيّ في المسائل المنثورة فعلين قال: نصب زائرًا لأنّ الفعل مقدّر فكأن تقديره: لا أرى زائرًا ومزورًا له كرجل أراه العشيّة . فنصبه على الفعل وحذف ذلك لما في الكلام من الدّلالة عليه .
ويجوز الرفع هاهنا وهو قبيح لأنّ الزّائر ليس هو العشية ويجوز رفعه كأنّك أردت كصاحب العشيّة فحذفت صاحبًا وجعلت العشيّة إذا رفعتهما دلالة على ما حذفت .
هذا وقد اعترض عليهم الشارح المحقّق في إخراجهم لا هذه عن الباب مع قولهم إنّ الأصل كزائر العشيّة بتقدير المضاف قال: مع تقديرهم هذا صار الآخر هو الأصل الأوّل كما في قولك: لا كالعشيّة عشيّةٌ و عشيّةً فيجوز أن يكون زائرًا تابعًا على اللفظ . وهذا حقّ لا ينبغي العدول عنه و أل في العشيّة للعهد الحضوريّ كقوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم و العشيّة قال ابن الأنباريّ: مؤنّثة وربّما دكّرتها العرب على معنى العشيّ .
وقال بعضهم: العشيّة واحدة جمعا عشيّ و العشيّ قيل: ما بين الزوال إلى الغروب ومنه يقال للظهر والعصر صلاتا العشيّ وقيل هو آخر النهار وقيل من الزّوال إلى الصبّاح وقيل العشيّ وهذا المصراع عجز وصدره: