فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 5435

الأعراب عند المسألة والطلب فيقول القائل للأمير والخليفة: انظر في أمر رعيّتك لا أبا لك .

وسمع سليمان بن عبد الملك رجلًا من الأعراب في سنة مجدبة يقول: الرجز ( ربّ العباد ما لنا وما لكا ** قد كنت تسقينا فما بدا لكا ) أنزل علينا الغيث لا أبا لكا )

فأخرجه سليمان أحسن مخرج . فقال: أشهد أنّه لا أبا له ولا ولد ولا صاحبة وأشهد أن الخلق جميعًا عباده وهو الأحد الصمد .

وقال رجلٌ من بني عامر بن صعصعة أبعد من هذه الكلمة لبعض قومه: الكامل ( أبني عقيلٍ لا أبا لأبيكم ** أبيّ وأيّ بني كلابٍ أكرم ) اه .

وقال ابن هشام في شرح بانت سعاد عند قوله: البسيط اعلم أنّ قولهم: لا أبا له كلامٌ يستعمل كناية عن المدح والذمّ ووجه الأوّل أن يراد نفي النّظير الممدوح بنفي أبيه ووجه الثاني أن يراد أنّه مجهول النسب . والمعنيان محتملان هنا أمّا الثاني فواضح لأنّهم لما لم يغنوا عنه شيئًا أمرهم بتخلية سبيله ذامًّا لهم وأمّا الأوّل فعلى وجه الاستهزاء انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت