فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( وراكد الشّمس أجّاج نصبت له ** حواجب القوم بالمهريّة العوج ) ( تلوي الثّنايا بأحقيها حواشيه ** ليّ الملاء بأبواب التّفاريج ) أي: ربّ يوم راكد الشّمس أي: لا تكاد شمسه تزول من طوله . وأراد بالأجّاج أنّ ذلك اليوم له توهّج واشتعال كالأجّاج بالضم وهو اللهب .
وقوله: نصبت له الخ أي: استقبلته بحواجب القوم . و المهريّة الإبل المنسوبة إلى مهرة . و العوج التي ضمرت فاعوجّت .
وقوله: إذا تنازع الخ إذا ظرف لقوله نصبت أي: ربّ يوم نصبت له حواجب القوم إذا تنازع الخ . وأخطأ من جعلها شرطيّة وجعل جوابها البيت الذي بعدها . و الجالان بالجيم: جانبا بلدٍ مجهل . و قذف بفتح القاف والذال: البعيد . أراد أن الجالين تنازعا أطراف طريق مطّرد بالحرّ أي: كأنّه ماء يجيء ويذهب يتبع بعضه بعضًا يعني السّراب فإنّه يطّرد كالماء ونسجه من الحرّ .
وقوله: تلوي الثّنايا فعل وفاعل و وحواشيه مفعول . و الثّنايا: الطّرق في الجبال . و الأحقى: جمع حقو بفتح فسكون: الوسط وأصل الحقو الخصر وموضع شدّ الإزار والباء بمعنى على . و الحواشي: الأطراف والنّواحي . والضمير راجع إلى المطّرد المراد به السّراب . و ليّ الملاء: كطيّها وهو مصدر تشبيهي لقوله تلوي . و الملاء بالضم والمدّ: الملحفة إذا كانت و التفاريج كما في العباب عن ابن الأعرابيّ: فتحات الأصابع واحدها تفراج بالكسر وخروق الدّرابزين أيضًا . وأنشد هذا البيت وقال: الثنايا الطرق في الجبال . يقول: الثنايا تلوي حواشي السّراب أي: بلغ السّراب أوساط الثّنايا . و حواشيه: أطرافه قال شارح الديوان: الثّنايا تلوي أي: تلفّ حواشي