فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 5435

لما وصل الكلام .

ويروى: يا ندمي بإسقاط الفاء . و ندامة بالنصب وما مصدريّة أي: ندامة سفهى ويشهد له الرواية الأخرى وهي ندامة أن سفهت وقد رواها شارح ديوانه . و السّفه: طيشٌ وخفّة عقل . و الحلم بالكسر: العقل . و الكسعيّ: رجلٌ جاهليّ كانت له قوس رمى عليها باللّيل حميرًا من الوحش فظنّ أنه أخطأ وكان قد أصاب فغضب فكسرها فلمّا أصبح رأى الحمير مجدلّةٌ فندم على كسر قوسه .

فضرب به المثل فقيل: أندم من الكسعيّ و: ندمت ندامة الكسعيّ .

وشرح هذا المثل مفصّل في أمثال حمزة والميدانيّ والزمخشريّ . )

وشريت هنا بمعنى بعت . يقول: بعت رضاهم برغمٍ منّي .

وقوله: ندمت على لسان الخ قال شارح الديوان: اللسان هاهنا الكلام فيكون مجازًا أطلق وقال ابن الأنباريّ في شرح المفضّليات: اللسان هاهنا الرسالة أورده نظيرًا لمطلع قصيدة مرقش الأكبر: المتقارب ( أتتني لسان بني عامرٍ ** فجلت أحاديثها عن بصر ) وقد تكلّم أبو عليّ في الإيضاح الشعريّ على اللسان بكلام مبسوط على قول يزيد بن الحكم: الطويل لسانك لي أريٌ وعينك علقم وشرّك مبسوطٌ وخيرك ملتوي وقد تقدم هذا البيت في قصيدته مشروحةً في الشاهد الثمانين بعد المائة فأحببت أن أورده هنا لحسنه قال: ليس يخلو اللسان من أحد المعنيين إمّا أن يكون الجارحة أو التي بمعنى الكلام كقوله عزّ وجلّ: وما أرسلنا من رسولٍ إلاّ بلسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت