( إذا نزل السّماء بأرض قومٍ ** رعيناه وإن كانوا غضابا ) وكان هنا تامة بمعنى حدث وجرى ويروى بدله فات منّي . و العكم بكسر المهملة: العدل وقال شارح الديوان: هو مثل الجوالق .
وقوله: هنا لكم الخ أي: عند ذلك القول الذي صدر منّي في حقهم . و الرّكايا: الآبار جمع قال في الصحاح: وكلّ شيء جعلته في في وعاء فقد ضمنته إياه . والرّجا بالجيم قال شارح الديوان: هو جانب البئر من داخل و جولها بالضم: جوانبها من خارج . و الرّجا: النّاحية من كلّ شيء قال أبو زيد: الرّجا هنا بمعنى الأرجاء .
يريد أنه مفرد معرّف بللام وقع موقع الجمع لأنّ البئر لها نواح . يقول: عندما صدر منّي قولٌ في حقهم كأنّ الآبار تهدّمت وسقطت عليّ بجميع نواحيها بسبب ذميّ . وروى بذمّ بالتنكير .
قال شارح ديوانه: أي: بذمّ الرّكايا .
وقال أبو عليّ في التذكرة: يقول كالذي حفر بئرًا وهو حين حفرها لم يقدّر أنها تقع على فساد فلمّا أن حفرها وقع على فساد فبناها على ذلك وتهدّم ما بنى وكان قبل ذلك يأمل التمام لما يريد . فمثل هذا لّما أن مدح على رجاء تمام للمدح فأخلف فهوى بذّم . انتهى .
ثم رأيت ديوان الحطيئة جمع أبي سعيد السكّريّ من رواية محمد بن حبيب وقبل هذه الأبيات قصيدةٌ في ذمّ بني سهم بن عوذ بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس وهم بنو عمّه منها: الطويل ( ولو وجدت سهمٌ على الغيّ ناصرًا ** لقد حلبت فيه زمانًا وصرّت ) ( ولكن سهمًا أفسدت دار غالبٍ ** كما أعدت الجرب الصّحاح فعّرت )