فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 5435

ثمّ وصف ما شاهد منه ونقل كلامه برمتّه صاحب الأغاني إلى أن قال له عثمان رضي الله )

عنه: اسكت قطع الله لسانك قد أرعبت قلوب المؤمنين .

وقال الطبريّ: كان أبو زيد في الجاهلية مقيمًا في أخواله بني تغلب بالجزيرة وفي الإسلام منقطعًا إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولاية الجزيرة وولاية الكوفة ولم يزل به الوليد حتّى أسلم وحسن إسلامه .

هذا كلامه وهو خلاف ما قال العلماء: أنّه مات على نصرانيّته .

قال صاحب الأغاني: ولّما وفد أبو زبيد إلى الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة أنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد فاستوهبها منه فوهبها له فكان ذلك أوّل ما طعن به على الوليد لأنّ أبا زبيد كان يخرج منها إلى الوليد فيسمر عنده ويشرب معه ويشقّ الجامع وهو سكران فلما شهد على الوليد بشرب الخمر عزله عثمان عن الكوفة وحدّه في الخمر .

وقال ابن قتيبة: ولما اعتزل الوليد بن عقبة عليًّا ومعاوية صار إلى الرّقة وكان أبو زبيد ينادمه .

وقال صاحب الأغاني: ومات الوليد قبل أبي زبيد فمرّ أبو زبيد بقبره فوقف ثم قال: الكامل . ( يا هاجري إذ جئت زائرة ** ما كان من عاداتك الهجر ) ( يا صاحب القبر السّلام على ** من حال دون لقائه القبر ) ثم انصرف . وكان يجيء إلى قبره فيشرب عنده ويصبّ الشراب على قبره ويبكي . وبقي أبو زبيد إلى أيام معاوية .

قال أبو حاتم وغيره: كان يجعل له في كل يوم أحد طعامٌ كثير ويهيأ له شرابٌ كثير ويذهب أصحابه يتفرقون في البيعة ويحملنه النساء فيضعه في ذلك المجلس فيشرب والنّصارى حوله فجاءه الموت فقال: الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت