فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 5435

إنّها اسم إشارة مضافة إلى الجملة إذ من القواعد أنّ أسماء الإشارة لا تصحّ إضافتها إلى شيء وإنّما هي عنده مجردّة لمعنى الحين .

وبما ذكرنا يسقط أيضًا توقّف الدّمامينيّ في شرح التسهيل عندما نقل كلام الشارح هناك وقال: قوله: وهو مضاف إلى الجملة إن كان مع التزام أنه اسم إشارة فمشكل لأنه لا يضاف وإن كان مع ادّعاء التجرّد عنها فيحتاج إلى نقل هـ .

ومنه تعلم فساد كلام الشاطبيّ أيضًا وجعله هنّا اسم إشارة للزمان مع إعمال لات فإنّه قال: )

فإن قيل من شرط لات عملها في زمان منكّر .

وقولهم ولات هنّا حنّت ونحوه هنّا فيه معرفة وهي إشارة للمكان . . فالجواب أنّ هنّا لا تختصّ بالإشارة إلى المكان بل قد يراد بها الزمان ومن ذلك هذه المواضع فإنّ معناها الإشارة إلى الزمان أي: ذكرى جبيرة ليس في هذا الزمان وحنينها ليس في هذا الوقت . وأمّا عملها في المعرفة فإنّها عند ابن مالك غير عاملة في هذه المواضع هـ .

فغن قلت: كيف التزم الشارح المحقّق أن يضاف هنّا إلى الجملة وقد وقع بعدها المفرد في قول الأعشى: الخفيف ( لات هنّا ذكرى جبيرة أم من ** جاء منها بطائف الأهوال ) وفي قول الطّرمّاح: الخفيف ( لات هنّا ذكرى بلهنية الدّه ** ر وأنّي لذي السّنين المواضي ) قلت: ذكرى مفعول مطلق عامله محذوف أي: لات هنّا أذكر ذكرى جبيرة فالجملة محذوفة و الحنين: الشوق ونراع النفس إلى الشيء . والتاء من حنّت وأجنّت مكسورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت