فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى البيت أن الشاعر خاطب نفسه لما رآها ملتفتة إلى حبائبها ناظرةً إلأى آثارها بعد الرحيل فاستفهمها بهذا الكلام ثم أجاب جازمًا بأنّ عينها ناظرة إلى أثرهنّ . وسفّهها في هذا الفعل بأن اللمح ليس صادرًا في وقته لأنّ صاحبهن ملتزم أسفار ومقتحم أخطار شأنه الذهاب وعدم الإياب فلا ينبغي لها أن تكتسب من النظرة شدائد الحسرة .
وقوله: إنّ قلبك متيح استئناف بيانيّ وقع جوابًا لسؤال عن سببٍ خاص نشأ من الجملة المنفية كأن نفسه قالت له: هل أنا في هذا الفعل متيح فأجابها بالجملة المؤكدة .
وقوله: ظعائن ميناف أي: هنّ ظعائن والجملة الشرطية صفة لميناف . وجملة: أقام الخ جواب إذا . و باكرٌ فاعل أقام أي: سائق باكر مترّوح: أي شأنه سوق الإبل بالغداة والرّواح .
فإن قلت: كيف يرتبط الجدواب بالشرط مع خلّوه عن ضمير الميناف قلت: هو بتقدير أقام الركاب بأمره . ثم وصف رحيل الميناف ونزوله ومنازله في أبيات كثيرة . )
ونرجمة الراعي قد تقدّمت في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائة .