ثم أنشأ يقول: الطويل ( فإن تنكحي ماويّة الخير حاتمًا ** فما مثله فينا ولا في الأعاجم ) ( فتىً لا يزال الدّهر أكبر همّه ** فكاك أسيرٍ أو معونة غارو ) ( وإن تنكحي زيدًا ففارس قومه ** إذا الحرب يومًا أقعدت كلّ قائم ) ( وصاحب نبهان الذي يتّقى به ** شذا الأمر عند المعظم المتفاقم ) ( وإن تنكحيني تنكحي غير فاجر ** ولا جارفٍ جرف العشيرة هادم ) ( ولا متّقٍ يومًا إذا الحرب شمّرت ** بأنفسها نفسي كفعل الأشائم ) ( وإن طارق الأاضياف لاذ برحله ** وجدت ابن سعدى للقرى غير عاتم ) ( فأي فتىً أهدى لك الله فاقبلي ** فإنّا كرامٌ من رؤوس أكارم ) أماويّ قد طال التّجنّب والهجر وقد عذرتني في طلابكم عذر إلى أن انتهى إلى آخر القصيدة وهي مشهورة فقالت: أما انت يا زيد فقد وترت العرب وبقاؤك مع الحرّة قليل . وأمّا أنت يا أوس فرجل ذو ضرائر والدخول عليهنّ شديد . وأمّا أنت يا حاتم فمرضيّ الخلائق محمود الشيم كريم النفس وقد زوّجتك نفسي . هـ ما رواه الزجلجيّ . )
وقد روى صاحب الأغاني هذا الخبر على غير هذا قال: إن معاوية تذاكروا عنده ملوك العرب حتّى دكروا الزّبّاء وماويّة فقال معاوية: إنّي لأحبّ أن أسمع حديث ماوية وحاتم فقال رجل من القوم: أفلا أحدّثك به فقال معاوية: بلى . فقال: إن ماوية كانت ملكة وكانت تتزوج من ارادت وإنّها بعثت يومًا غلمانًا لها وأمرتهم أن يأتوها بأوسم من يجدونه من الحيرة فجاؤوا بحاتم فأكرمته وبعد ان رحل عنها دعته نفسه إليها فأتاها يخطبها فوجد عندها النابغة ورجلًا من الأنصارمن النبيت فقالت: انقلبوا إلى رحالكم وليقل كلّ منكم شعرًا يذكر فيه فعاله ومنصبه فإنّي أتزوج أكرمكم واشعركم .