فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 5435

وذهب أبو عبيدة معمر بن المثنّى إلى أنّ السّور جمع سورة وهي كلّ ما علا وبها سمّي سور المدينة سورًا . وعلى هذا لا شاهد في البيت .

قال السيرافيّ: والجبال الخشّع مبتدأ وخبرٌ عند بعضهم أي: وصارت الجبال خاشعة متضائلة لأنّه لا مدح في قولنا تواضعت الجبال المتضائلة بل تواضعت الجبال الشامخة لكنّه وصفها بما آلت إليه .

وقال بعضهم: هو معطوف على سور المدينة والخشّع صفة له ولم يرد أنّها كانت خشّعًا قبل بل هي خشّع لموته الآن .

وأراد: لما أتى خبر قتل الزّبير وتواضعت وقعت إلى الأرض . و الخشّع: التي قد لطئت بالأرض . )

وهذا البيت من قصيدة لجرير عدّتها مائة وعشرون بيتًا هجا بها الفرزدق وعدّد فيها معايبه منها أنّ ابن جرمور المجاشعيّ وهو من رهط الفرزدق قتل الزّبير بن العوّام غيلةً بعد انصرافه من وقعة الجمل فهو ينسبهم إلى أنّهم غدروا به لأنّهم لم يدفعوا عنه .

يقول: لّما وافى خبر قتل الزّبير إلى مدينة الرسول صلّى الله عليه وسلّم تواضعت هي وجبالها وخشعت حرنًا له . وهذا مثل وإنّما يريد أهلها . وقبل هذا البيت: الكامل ( إنّ الرّزيّة من تضمّن قبره ** وادي السّباع لكلّ جنبٍ مصرع ) وبعده: ( وبكى الزّبير بناته في مأتمٍ ** ماذا يردّ بكاء من لا يسمع ) ووادي السباع على أربعة فراسخ من البصرة . ثم إنّ ابن جرموز قدم على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وهنأه بالفتح وأخبره بقتله ال .ّبير فقال له عليّ: أبشر بالنار سمعت رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت