فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 5435

أعناقهم: جماعتهم والأوّل قول عامّة النّحويّين . انتهى المراد منه . و بغض: فاعل فعل محذوف يفسّره تعرّقتنا المذكور يقال تعرقت العظم: إذا أكلت ما عليه من اللّحم . يريد أنها أذهبت أموالنا ومواشينا . و السّنة هنا: القحط والجدب: ضدّ الخصب والرّخاء . و كفى بمعنى أغنى يتعدّى إلى مفعولين أوّلهما الأيتام وثانيهما فقد ومصدره الكفاية قال )

تعالى: وكفى الله المؤمنين القتال أي: كفى الأيتام فقد آبائهم لأنّه أنفق عليهم واعطاهم ما وأراد أن يقول: كفى الأيتام فقد أبائهم فلم يمكنه فقال: فقد أبي اليتيم لأنّه ذكر الأيتام أوّلًا ولكنّه أفرد حملًا على المعنى لأنّ الأيتام هنا اسم جنس فواحدها ينوب مناب جمعها وبالعكس . وكان المقام مقام الإضمار فأتى بالاسم الظاهر .

وهذا البيت من قصيدة لجرير مدح بها هشام بن عبد الملك بن مروان . ( وأنت إذا نظرت إلى هشامٍ ** عرفت نجار منتخبٍ كريم ) ( يرى للمسلمين عليه حقًّا ** كفعل الوالد الرؤف الرّحيم ) ( إذا بعض السّنين تعرّقتنا ** كفى الأيتام فقد أبي اليتيم ) و النجار بكسر النون وبعدها جيم: الأصل .

وقوله: يرى للمسلمين عليه حقًّا له مثله في قوله أيضًا: الطويل ( وإنّي لأستحي أخي أن أرى له ** عليّ من الحقّ الذي لا يرى ليا ) قال المبّرد في الكامل: هذا بيت يحمله الناس على خلاف معناه وإنّما تأويله إنّي لأستحي أخي أن يكون له عليّ فضلٌ ولا يكون لي عليه فضلٌ ومنّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت