( ويا حبّها زدني جوىً كلّ ليلةٍ ** ويا سلوة العشّاق موعدك الحشر ) وقال الجاحظ: ما ترك الناس شعرًا مجهولًا لقائل فيه ذكر ليلى إلاّ نسبوه إلى المجنون ولا فيه لبنى إلاّ نسبوه لقيس بن ذريح .
وفي الأغاني: اختلف في وجوده: فذهب قومٌ إلى أنه مستعار لا حقيقة له وليس له في بني عامر أصل ولا نسب .
وقال الأصمعيّ: رجلان ما عرفا في الدنيا إلاّ بالاسم: مجنون بني عامر وابن القرّيّة وإنّما وضعهما الرواة . قيل له: فمن قال هذه الأشعار المنسوبة إليه قال فتىً من بني مروان كان يهوى امرأةً منهم فقال فيها الشعر وخاف الظهور فنسبه إلى المجنون وعمل له أخبارًا وأضاف إليها ذلك فحمله الناس وزادوا فيه .
وقال الذهبيّ في تاريخ الإسلام انكر بعض الناس ليلى والمجنون وهذا دفعٌ بالصدر فليس من لا يعلم حجّة على من يعلم ولا المثبت كالنافي .
وعلى القول بوجوده اختلف في اسمه: فقيل مهدي وقيل قيس بن معاذ وقيل غير ذلك .
والأصحّ أنّه قيس بن الملّوح بن مزاحم بن قيس بن عديّ بن ربيعة بن جعدة بن كعب ابن ربيعة )
بن عامر بن صعصعة وصاحبته ليلى بنت مهديّ أم مالك العامريّة .
قال ابن قتيبة: وكان المجنون وليلى صاحبته يرعيان البهم وهما صبيّان فعلقها علاقة الصبيّ وقال: الطويل ( تعلّقت ليلى وهي غرّ صغيرة ** ولم يبد للأتراب من ثديها حجم ) ثم نشأ وكان يجلس معها ويتحدّث في ناس من قومه وكان ظريفًا جميلًا روايةً للشعر حلو الحديث فكانت تعرض عنه وتقبل بالحديث على غيره حتّى شقّ