قال المبّرد في الكامل: أمر مصعب بن الزّبير رجلًا من بني أسد بن خزيمة يقتل مرّة بن محكان السعديّ فقال مرّة: الطويل ( بني أسدٍ إن تقتلوني تحاربوا ** تميمًا إذا الحرب العوان اشمعلت ) ) ( ولست وإن كانت إليّ حبيبةً ** بباكٍ على الدّنيا إذا ما تولت ) قال المبّرد: واشمعلت: ثارت فأسرعت .
وأنشد: ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل و طبّاخ صفة ثالثة لمجرور ربّ . و الكرى: النعاس . و الكسل بفتح الكاف وكسر السين بمعنى الكسلان إلاّ أنّ في كسلان مبالغة ليست في الكسل وهو المتثاقل المتواني . يقول: إذا كسل أصحابه عن طبخ الزاد عند نزولهم آخر الليل وغلبة النعاس عليهم كفاهم ذلك وشمّر في خدمتهم . وصفة بالنشاط والمضيّ في الأمور وقت كسل أصحابه وفتورهم . والعرب تفتخر بمثل هذا .
وروى المبرد في الكامل هذا الرجز كذا: الرجز ( ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل ** أروع في السّفر وفي الحيّ غزل ) طبّاخ ساعات . . . . . إلى آخره و الأروع: السيد الذي يروعك عظمته وعزّته . و السّفر: جمع سافر كصحب جمع صاحب يقال: سفرت أي: خرجت إلى السفر فأنا سافر وقوم سفر . و غزل بفتح الغين وكسر الزاي المعجمتين يقال: رجلٌ غزل: أي صاحب غزل وهو محادثة النساء ومراودتهنّ . وهذا الإعراب هو مقتضى هذه الرواية وستأتي الرواية الأصلية .