( بسرو سحيم عارفٌ ومناكرٌ ** وفارس غاراتٍ خطيبٌ وياسر ) ( تنادوا بأن لا سيّد الحيّ فيهم ** وقد فجع الحيّان كعبٌ وعامر ) ( وكان إذا يأتي من الشام قافلًا ** تقدّمه تسعى إلينا البشائر ) ( فيصبح أهل الله بيضًا كأنّما ** كستهم حبيرًا ريدةٌ ومعافر ) ( ترى داره لا يبرح الدّهر عندها ** مجعجعة كومٌ سمانٌ وباقر ) ( إذا أكلت يومًا أتى الغد مثلها ** زواهق زهمٌ أو محاضٌ بهازر ) ( ضروبٌ بنصل السّيف سوق سمانها ** إذا عدموا زادًا فإنّك عاقر ) ( فإلاّ يكن لحمٌ غريضٌ فإنّه ** تكبّ على أفواههنّ الغرائر ) ( فيا لك من ناعٍ حبيت بألّةٍ ** شراعيّةٍ تصفرّ منها الأظافر ) الغائر: من غار الماء في الأرض غورًا: ذهب فيها . و الشؤون: جمع شأن وهو عرق ينحدر من الرأس إلى الحاجب ثم إلى العين ومنه تجيء الدموع . و الأعاور: جمع أعور من عورت العين من باب تعب: نقصت أو غارت . و السّواجر: جمع ساجر بكسر الجيم وهو الموضع الذي يأتي عليه السّيل فيملؤه . يريد كثرة الدموع .
وقوله: ألا إنّ زاد الرّكب الخ زاد الركب: لقب أبي أميّة قال الزّبير بن بكّار في أنساب قريش: كان أزواد الرّكب من قريش ثلاثة: أحدهم: مسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس . )
وثانيهم: زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى .
وثالثهم: أبو أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وإنّما قيل لهم أزواد الرّكب لأنهم كانوا إذا سافروا لم يتزوّد معهم أحد . و سحيم بضمّ السين وفتح الحاء المهملتين: موضع و سروه: أعلاه . كذا قال ابن السيد وغيره .