فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 5435

وليس حاملني إلاّ ابن حمّال وهذا لا يجوز في الكلام لأنّه إذا نوّن الاسم لم يتّصل به المضمر لأنّ المضمر لا يقوم بنفسه وإنّما يقع معاقبًا للتنوين . تقول: هذا ضاربٌ زيدًا غدًا وهذا ضاربك غدا ولا يقع التنوين هاهنا لأنه لو وقع لا نفصل المضمر . وعلى هذا قول الله عزّ وجلّ: إنّا منجّوك وأهلك .

وقد روى سيبويه بيتين محمولين على الضرورة وكلاهما مصنوع وليس أحد من النحويين المتقنين يجيز مثل هذا في الضرورة لما ذكرت لك من انفصال الكناية والبيتان اللذان رواهما سيبويه: الطويل ( هم القائلون الخير والآمرونه ** إذا ما خشوا يومًا من الأمر معظما ) )

وأنشد: الطويل وإنّما جاز أن تبيّن الجركة إذا وقفت في نون الاثنين والجمع لأنه لا يلتبس بالمضمر تقول: هما رجلانه وهم ضاربونه إذا وقفت لأنه لا يلتبس بالمضمر إذ كان لا يقع هذا الموقع ولا يجوز أن تقول: ضربته وأنت تريد ضربت والهاء لبيان الحركة لأنّ المفعول يقع في هذا الموضع فيكون لبسًا .

فأمّا قواهم: ارمه واغزه فلتلحق الهاء لبيان الحركة فإنّما جاز ذلك لما حذفت من أصل الفعل ولا يكون في غير المحذوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت