فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 5435

وقاتله سبع بن الحسحاس الفقعسيّ ورئيس الجيش بني أسد ذلك اليوم خالد بن نصلة الفقعسيّ وهذا جدّ المرّار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة . انتهى ومن العجائب قول العينيّ: أراد ببشر بن عمرو وكان قد جرح ولم يعلم جارحه يقول: أنا ابن الذي ترك بشرًا بحيث تنتظر الطيور أن تقع عليه إذا مات هذا كلامه .

وليت شعري كيف يفتخر الشاعر بقتيل جهل قاتله فإن قلت: فعلى قول الأسود الأعرابيّ )

قاتله سبع بن الحسحاس كيف افتخر المرّار به مع أنه ليس بأب من آبائه ولا مّمن ينتسب إليه قلت: افتخاره بجده خالد بن نضلة فإنه كان أمير الجيش وسبعٌ المذكور كان من أفراد عسكره ومأمورًا له والفعل لسبع والاسم لخالد .

قال أبو محمد الأعرابيّ: وكان من حديث هذا اليوم وهو يوم قلاب: أنّ حيّا من بني الحارث بن ثعلبة بن دودان غزوا وعليهم خالدٌ جدّ المرّار المذكور فاعترض بشر بن عمرو لآثارهم فلما وصل إليهم قال: عليكم القوم . قال ابنه: إنّ في بني الحارث بن ثعلبة بني فقعس وإن تلقهم تلق القتال . فقال: اسكت فإنّ وجهك شبيه بوجه أمّك عند البناء فلمّا التقوا هزم جيش بشر فاتّبعه الخيل حتّى توالى في إثره ثلاثة فوارس فكان أوّلهم سبع بن الحسحاس وأوسطهم عميلة بن المقتبس الوالبيّ وآخرهم خالد بن نضلة فأدركت نبل الوالبيّ الأوسط فرس بشر ابن عمرو برميّة عقرته ولحقه سبعٌ فاعتنقه وجاء خالد وقال: يا سبع لا تقتله فإنّا لا نطلبه بدم وعنده مال كثير وهو سيد من هو منه . وأتتهم الخيل فكلّما مرّ به رجلٌ أمره بقتله فيزجر عنه خالد .

ثمّ إنّ رجلًا همّ أن يوجّه إليه السّنان فنشر خالدٌ على ركبتيه وقال: اجتنب أسيري فغضب سبع أن يدّعيه خالد فدفع سبعٌ ف ينحر بشر فوقع مستلقيًا فأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت