( وقد سترت أسنّته المواضي ** حديّا الجوّ والرّخم السّغاب ) ومنه قول ابن قيس الرّقيّات: البسيط ( والطير إن سار سارت فوق موكبه ** عوارفًا أنّه يسطو فيقريها ) وأخذه عبّاس الخياط فقال: السريع ( يا مطعم الطّير لحوم العدا ** فكلّها تثني على بأسه ) إذا حوّمت فوق الرّماح نسوره أطار إليها الضّرب ما تنرقّب وأبدع من هذا كلّه قول المتنبيّ: البسيط ( يطمع الطّير فيهم طول أكلهم ** حتّى تكاد على أحيائهم تقع ) وقد جاء امرؤ القيس بهذا المعنى بوجه آخر فقال: الطويل ( إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا ** تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب ) يقول: قد وثقوا بصيد هذا الفرس فهم يهيؤون لمجيء صيده الحطب .
وأخذه حميد بن ثور الهلاليّ الصّحابيّ فقال في صفة الذّئب: الطويل ( ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع ) ( إذا ما إذا يومًا رأيت غيابةً ** من الطّير ينظرن الذي هو صانع )