وقوله: وإرث رماد الخ هو معطوف على فاعل أقامت . وإرث كلّ شيء: أصله وهو بالكسر وآخره ثاء مثلثة . والحمامة هنا: القطاة . شبّه لون الرّماد بريش القطاة . و ماثل: قال شارح الديوان: والمظلومة: الأرض الغليظة التي يحفر فيها في غير موضع حفر . و الكدية بالضم: الأرض الغليظة التي ظلمت كداها أي: حفر فيها في غير موضع حفر .
وقوله: أقاما لليلى الخ قال شارح الديوان: أي: هذان الطللان أقاما بعد أهلهما . أشار إلى أنّ اللام في لليلى بمعنى بعد . و ذات السلام: موضع . و عفا: تغيّر . و الطّلل قال الأعلم: هو ما شخص من علامات الدار وأشرف كالأثفية والوتد ونحوهما وإن لم يكن له شخص كأئر الرماد وملاعب الغلمان فهو رسم .
وقوله: كأنّها عزالي الخ هو جمع عزلاء بفتح مهملةٍ وسكون معجمة وهي فم القربة ومصبّ الماء من المزادة . و الشّعيبان: المزادتان قال أبو عبيد: الشّعيب والمزادة والرواية والسّطحية شيءٌ واحد . و المخلف: المستقي . و الكلى: الرّقاع التي تكون في المزادة وأحدها كلية .
هذا . وأما محلّ الشاهد قوله: جونتا مصطلاهما فإنه أضاف جونتا إلى مصطلاهما . قال السيرافيّ: جونتا مثنّى وهو بمنزلة حسنتا وقد أضيفا إلى مصطلاهما ومصطلاهما يعود إلى جارتا صفا ومعنى جارتا صفا الأثافيّ والصفا هو الجبل وإنما يبنى في أصل الجبل في موضعين ما يوضع عليه القدر ويكون الجبل هو الثالث فالبناء في موضعين هما جارتا صفا .
وقوله: كميتا الأعاللي يعني أنّ الأعالي من موضع الأثافيّ لم تسود لأنّ الدّخان لم يصل إليها فهي على لون الجبل وجعل الأعلى من الجبل أعالي الجارتين . وجونتا مصطلاهما يعني مسودّتا المصطلى يعني الجارتين مسودّتا المصطلى وهو موضع الوقود .
وقد أنكر هذا على سيبويه وخرّد للبيت ما يخرج به عن: حسن وجهه وحسنة