فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 5435

( كلاهما حين جدّ الجري بينهما ** قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي ) فليس من هذا الباب وإن كان قد عاد من بعد التثنية إلى الإفراد وذلك أنه لم يقل كلاهما قد أقلعا وأنفه رابٍ فيكون ما أنكرناه لكنه قد أعاد كلا أخرى غير الأولى فعاملها على لفظها . ولم يقبح ذلك لأنّه قد فرغ من حديث الأولى ثم استأنف من بعدها أخرى ولم يجعل الضميرين عائدين إلى كلا واحدةٍ .

وهذا كقولك: من يقومون أكرمهم ومن يقعد أضربه . ولا يحسن ومنهم من يستمع إليك حتّى إذا خرجوا من عندك لما ذكرناه . وهذا واضح فاعرفه . انتهى .

وهذا مأخوذ من كلام أبي عليّ في المسائل البغداديات وقد بسط القول على هذا البيت فلا بأس بإبراد كلامه قال: فأما قوله: جونتا مصطلاهما فقد قدّره سيبويه تقدير حسنة وجهها وجعل قياسه كقياسه وكان حكمه عنده إن أجراد على الأصل دون الحذف أن يقول: جارتا صفًا جونٌ مصطلاهما فيجرى جونٌ على الجارتين فيرتفع بجريه عليهما لأنّهما مرفوعتان ثم يرتفع المصطلى بجون ويعود ضمير التثنية على الجارتين فيكون كقولك: الهندانحسنٌ ثوبهما وهند حسنٌ وجهها .

وإن أجراه على الحذف دون الأصل أن يقول: أقامت على ربيعيهما جارتا صفًا جونتا المصطليات فيمن قال الهندان حسنتا الوجوه وفيمن قال صفا رحليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت