فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 5435

والتعريف الذي أفاده ضمير الأول لم يعرّف الأول وإنما عرّف ما عرّف الأوّل والذي عرّف الأول غير الأوّل فقد استمرت الصفة وسقطت المعارضة .

ويؤكذ ذلك أيضًا أنّ الإضافة في الكلام على ضربين: )

أحدهما: ضمّ الاسم إلى اسمٍ هو غيره بمعنى اللام نحو غلام زيد . والآخر: ضمّ اسم إلأى اسم هو بعضه بمعنى من نحو هذا ثوب خزٌ . وكلاهما ليس الثاني فيه بالأوّل . واستمرار هذا عندهم يدلّ على أن المضاف ليس بالمضاف إليه البتة انتهى .

وقول الكميت: ذوي آل النبي هو منادى حذف منه حرف النداء أي: يا أصحاب هذا الاسم . وفيه من التفخيم ما ليس في قولك يا آل النبي لأنه قد جعلهم تشوّفت وبه يتعلّق قوله إليكم . وقدّمه للحصر أي: أنا مشتاق إليكم لا إلى غيركم . و نوزاع: جمع نازعة من نزعت النفس إلى الشيء أي: اشتاقت إليه ومثله نازعت نزوعًا ونزاعًا بالكسر . وهذا كقولهم: جنّ و الظّماء: العطاش يقال: ظمئ ظمأ بالهمز كعطش عطشًا وزنًا ومعنى فهو ظمآن وهي ظمأى مثل عطشان وعطشى والجمع ظماء كسهام . ووصف النوازع بالظماء للمبالغة في قوّتها وشدّتها . و ألبب: جمع لبّ بضمّ وهو العقل وهو شاذّ والقياس ألبٌّ بالإدغام وهو معطوف على نوازع .

وهذا البيت من قصيدة طويلة للكميت بن زيد وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السادس عشر من أوائل الكتاب مدح بها آل بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي إحدى القصائد الهاشميّات وهي من جيّد شعره .

وقد استشهد النّحاة بأبيات من هذه القصيدة وهذا مطلعها مع جملة أبيات منها: الطويل ( طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب ** ولا لعبًا منّي وذو الشّيب يلعب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت