وهذا البيت نسبه أبو زيد في نوادره إلى جبّار بن سلمى بن مالك قال: وهو جاهليّ .
وأورد بعده: ( وكأنّ حيًا قبلكم لم يشربوا ** فيها بأقلبةٍ أجنّ زعاق ) هذا الحيّ بمعنى القبيلة . و أقلبة جمع قليب بمعنى البئر قال الرياشيّ: هذا يدلّ على تذكير القليب لأنّه قال أقلبة والجمع قلب ولكن جاء به على رغيف وأرغفه للجمع القليل . انتهى .
والباء بمعنى من . وأجنّ فعلٌ ماض والنون الأخيرة فاعله تعود على أقلبة لما سكن لها لام الفعل أدمغت فيها يقال: أجن الماء ياجن بضم الجيم وكسرها . إذا تغيّر . وضمير فيها للمنيّة .
وضرب القليب مثلًا لها . وقد يكون القليب القبر قاله ابن برّيّ في شرح أبيات إيضاح )
الفارسيّ . و الزّعاق بضم الزاي بعدها عين مهملة: الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه من و حبّار بفتح الجيم وتشديد الموحّدة وآخره راء مهملة . وقد أورده الآمديّ في المؤتلف والمختلف وقال: هو جبّار بن سلمى بن مالك من بني عامر بن صعصعة .
وأنشد له المفضّل في المقطّعات: الوافر ( وما للعين لا تبكي بجيرًا ** إذا افترّت عن الرّمح اليدان )